ابن سعد

237

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) البر والبحر وكتب إلى معاوية : إذا جاءك كتابي هذا فابعث إلينا من الطعام بما يصلح من قبلنا فإنهم قد هلكوا إلا أن يرحمهم الله . قال ثم بعث إلى سعد يبعث إليه فبعث إليه . قال فكان عمر يطعم الناس الثريد . الخبز يأدمه بالزيت قد أفير من الفور في 312 / 3 القدور وينحر بين الأيام الجزور فيجعلها على الثريد . وكان عمر يأكل مع القوم كما يأكلون . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني عبد الله بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده قال : كان عمر يصوم الدهر . قال فكان زمان الرمادة إذا أمسى أتي بخبز قد ثرد بالزيت إلى أن نحروا يوما من الأيام جزورا فأطعمها الناس . وغرفوا له طيبها فأتي به فإذا فدر من سنام ومن كبد . فقال : أنى هذا ؟ قال : يا أمير المؤمنين من الجزور التي نحرنا اليوم . قال : بخ بخ بئس الوالي أنا إن أكلت طيبها وأطعمت الناس كراديسها . ارفع هذه الجفنة . هات لنا غير هذا الطعام . قال فأتي بخبز وزيت . قال فجعل يكسر بيده ويثرد ذلك الخبز ثم قال : ويحك يا يرفا ! احمل هذه الجفنة حتى تأتي بها أهل بيت بثمغ فإني لم آتهم منذ ثلاثة أيام . وأحسبهم مقفرين . فضعها بين أيديهم . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني عبد الله بن نافع عن أبيه عن ابن عمر قال : كان عمر بن الخطاب أحدث في زمان الرمادة أمرا ما كان يفعله . لقد كان يصلي بالناس العشاء ثم يخرج حتى يدخل بيته فلا يزال يصلي حتى يكون آخر الليل . ثم يخرج حتى يدخل بيته فلا يزال يصلي حتى يكون آخر الليل . ثم يخرج فيأتي الأنقاب فيطوف عليها وإني لأسمعه ليلة في السحر وهو يقول : اللهم لا تجعل هلاك أمة محمد على يدي . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني عبد الله بن يزيد الهذلي قال : سمعت السائب بن يزيد يقول : ركب عمر بن الخطاب عام الرمادة دابة فراثت شعيرا فرآها عمر فقال : المسلمون يموتون هزلا وهذه الدابة تأكل الشعير ؟ لا والله لا أركبها حتى يحيا الناس . قال : أخبرنا محمد بن عمر وإسماعيل بن أبي أويس قالا : أخبرنا سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان قال : وأخبرنا سليمان بن حرب 313 / 3 عن حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان قال : أتي عمر بن الخطاب بخبز مقتوت بسمن عام الرمادة فدعا رجلا بدويا فجعل يأكل معه . فجعل